قال : هذه الآية في المنافقين من اليهود، وقوله ﴿بما فتح الله عليكم﴾ يعني بما أكرمكم به.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن جَرِير، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قام النَّبِيّ ﷺ يوم قريظة تحت حصونهم فقال يا إخوان القردة والخنازير ويا عبدة الطاغوت، فقالوا : من أخبر هذا الأمر محمد ما خرج هذا الأمر إلا منكم ﴿أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ بما حكم الله ليكون لهم حجة عليكم.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : قال رسول الله ﷺ لا يدخلن علينا قصبة المدينة إلا مؤمن، فقال : رؤساء اليهود : اذهبوا فقولوا آمنا واكفروا إذا رجعتم إلينا فكانوا يأتون المدينة بالبكر ويرجعون إليهم بعد العصر وهو قوله (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وأكفروا آخره) (آل عمران الآية ٧٢) وكانوا يقولون : إذا دخلوا المدينة نحن مسلمون ليعلموا خبر رسول الله ﷺ وأمره فكان المؤمنون يظنون أنهم مؤمنون فيقولون لهم : أليس قد قال لكم في التوراة كذا وكذا فيقولون : بلى، فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا ﴿أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ الآية