قالوا : ميكائيل، قال : وما هما قالوا : أما جبريل فينزل بالعذاب والنقمة وأما ميكائيل فينزل بالغيث والرحمة وأحدهما عدو لصاحبه، فقال عمر، وما منزلتهما قالوا : إنهما من أقرب الملائكة منه أحدهما عن يمينه وكلتا يديه يمين والآخر على الشق الآخر، فقال عمر : لئن كانا كما تقولون ما هما بعدوين ثم خرج من عندهم فمر بالنبي ﷺ فدعاه فقرأ عليه ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ الآية، فقال عمر : والذي بعثك بالحق إنه الذي خاصمتهم به آنفا.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ذكر لنا عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود فلما أبصروه رحبوا به فقال عمر : والله ما جئت لحبكم ولا للرغبة فيكم ولكني جئت لأسمع منكم وسألوه فقالوا : من صاحب صاحبكم فقال لهم : جبريل قالوا : ذاك عدونا من الملائكة يطلع محمد على سرنا وإذا جاء جاء بالحرب والسنة ولكن صاحبنا ميكائيل وإذا جاء جاء بالخصب والسلم، فتوجه نحو رسول الله ﷺ ليحدثه حديثهم فوجده قد أنزل هذه الآية ﴿قل من كان عدوا لجبريل﴾ الآية


الصفحة التالية
Icon