يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} يقول : لولا ايمانكم، فاخبر الله انه لا حاجة له بهم اذ لم يخلقهم مؤمنين ولو كنت له بهم حاجة لحبب اليهم الايمان كما حببه إلى المؤمنين ﴿فسوف يكون لزاما﴾ قال : موتا.
وأخرج الفريابي، وَابن أبي شيبه، وعَبد بن حُمَيد، وَابن جَرِير، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾ قال : ما يفعل ﴿لولا دعاؤكم﴾ قال : لولا دعاؤه اياكم لتعبدوه وتطيعوه.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن الوليد بن أبي الوليد قال :
بلغني ان تفسير هذه الآية ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ أي ما خلقتكم لي بكم حاجة إلا أن تسألوني فاغفر لكم وتسألوني فاعطيكم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن جَرِير، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم عن الزبير انه قرأ في صلاة الصبح الفرقان فلما أتى على هذه الآية قرأ (فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاما).