فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله فيهم ﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض﴾ إلى قوله :﴿لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا﴾ فقاتلهم النَّبِيّ ﷺ حتى صالحهم على الجلاء وأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا وكان الله قد كتب ذلك عليهم ولولا ذلك لعذبهم الله في الدنيا بالقتل والسبي وأما قوله :﴿لأول الحشر﴾ فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام، وأخرجه عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وَابن أبي حاتم والبيهقي عن عروة مرسلا قال البيهقي : وهو المحفوظ.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن جَرِير ابن المنذر، وَابن أبي حاتم عن الحسن قال : لم أجلى رسول الله ﷺ بني النضير قال : هذا أول الحشر وأنا على الأثر.
وأخرج البزار، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم، وَابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال : من شك أن المحشر بالشام فليقرا هذه الآية !