السلاح فذهبوا كل مذهب وكانوا قد عيروا المسلمين حين هدموا الدور وقطعوا النخل فقالوا : ما ذنب شجرة وأنتم تزعمون أنكم مصلحون فأنزل الله ﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض﴾ إلى قوله :﴿وليخزي الفاسقين﴾ ثم جعلها نفلا لرسول الله ﷺ ولم يجعل منها سهما لأحد غيره فقال :﴿وما أفاء الله على رسوله منهم﴾ إلى قوله :﴿قدير﴾ فقسمها رسول الله ﷺ فيمن أراه الله من المهاجرين الأولين.
وأخرج ابن جرير، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق العوفي عن ابن
عباس قال : كان النَّبِيّ ﷺ قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مبلغ فأعطوه ما أراد منهم فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم وأن يسيرهم إلى أذرعات الشام وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء.
وأخرج البغوي في معجمه عن محمد بن مسلمة أن النَّبِيّ ﷺ بعثه إلى بني النضير وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاثا.
وأخرج سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد والبخاري ومسلم والترمذي، وَابن المنذر، وَابن جَرِير والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير والجلاء إخراجهم من أرضهم


الصفحة التالية
Icon