فلنسألن رسول الله ﷺ هل لنا فيما قطعنا من أجر وهل علينا فيما تركنا من وزر فأنزل الله ﴿ما قطعتم من لينة﴾ الآية.
وأخرج أبو يعلى، وَابن مردويه، عَن جَابر قال : رخص لهم في قطع النخل ثم شدد عليهم فقالوا : يا رسول الله علينا إثم فيما قطعنا أو فيما تركنا من وزر فأنزل الله ﴿ما قطعتم من لينة﴾ الآية.
وأخرج ابن إسحاق عن يزيد بن رومان قال : لم نزل رسول الله ﷺ ببني النضير تحصنوا منه في الحصون فأمر بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت ﴿ما قطعتم من لينة﴾.
وأخرج عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن مجاهد
قال : نهى بعض المهاجرين بعضا عن قطع النخل وقالوا : إنما هي من مغانم المسلمين وقال الذين قطعوا : بل هي غيظ للعدو فنزل القرآن بتصديق من نهى عن قطعه وتحليل من قطعه من الإثم فقال : إنما قطعه وتركه بإذن الله.


الصفحة التالية
Icon