خشية أن يكون فسادا فقال بعضهم لبعض : لا تقطعوا فإنه مما أفاء الله علينا فقال الذين يقطعونها : نغيظهم بقطعها فأنزل الله ﴿ما قطعتم من لينة﴾ يعني النخل فبإذن الله وما تركتم قائمة على أصولها فبإذن الله فطابت نفس النَّبِيّ ﷺ وأنفس المؤمنين، ﴿وليخزي الفاسقين﴾ يعني يهود أهل النضير، وكان قطع النخل وعقر الشجر خزيا لهم.
وأخرج عبد الرزاق، وَابن المنذر عن الزهري في قوله :﴿يخربون بيوتهم بأيديهم﴾ قال : ما صالحوا النَّبِيّ ﷺ كانوا لا يعجبهم خشبة إلا أخذوها فكان ذلك تخريبها.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله :﴿يخربون بيوتهم﴾ من داخل الدار لا يقدرون على قليل ولا كثير ينفعهم إلا خربوه وأفسدوا لئلا يدعوا شيئا ينفعهم إذا رحلوا وفي قوله :﴿وأيدي المؤمنين﴾ ويخرب المؤمنون ديارهم من خارجها كيما يخلصوا إليهم وفي قوله :﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا﴾
قال : لسلط عليهم فضربت أعناقهم وسبيت ذراريهم ولكن سبق في كتابه الجلاء لهم ثم أجلوا إلى أذرعات وأريحا.


الصفحة التالية
Icon