والإيمان من قبلهم}
قال : الأنصار نعت سخاوة أنفسهم عندما رأى من ذلك وإيثارهم إياهم ولم يصب الأنصار من ذلك الفيء شيء.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر عن يزيد بن الأصم أن الأنصار قالوا : يا رسول الله أقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين قال : لا ولكن يكفونكم المؤنة وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم قالوا : رضينا فأنزل الله ﴿والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ إلى آخر الآية.
أخرج عبد الرزاق، وَابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر عن الحسن قال : فضل المهاجرين على الأنصار فلم يجدوا في صدورهم حاجة قال : الحسد.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري، وَابن مردويه عن عمر أنه قال : أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النَّبِيّ ﷺ أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم.


الصفحة التالية
Icon