الراهب فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا فلم أصبح قال رجل منهم : لقد رأيت البارحة كذا وكذا فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت كذلك فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت كذلك قالوا : فوالله ما هذا إلا لشيء فانطلقوا
فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب فأتوه فأنزلوه ثم انطلقوا به فلقيه الشيطان فقال : إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه فسجد له فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه وأخذ فقتل.
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبيد بن رفاعة الدارمي يبلغ به النَّبِيّ ﷺ قال : كان راهب في بني إسرائيل فأخذ الشيطان جارية فخنقها فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند الراهب فأتي بها الراهب فأبى أن يقبلها فلم يزالوا به حتى قبلها فكانت عنده فأتاه الشيطان فوسوس له وزين له فلم يزل به حتى وقع عليها فلما حملت وسوس له الشيطان فقال : الآن تفتضح يأتيك أهلها فاقتلها فإن أتوك فقل : ماتت، فقتلها ودفنها فأتى الشيطان أهلها فوسوسإليهم وألقى في قلوبهم أنه أحبلها ثم قتلها فأتاه أهلها فسألوه فقال : ماتت، فأخذوه فأتاه الشيطان فقال : أنا الذي ألقيت في قلوب أهلها وأنا