وأخرج عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد عن طاووس قال : كان رجل من بني إسرائيل عابدا وكان ربما داوى المجانين وكانت امرأة جميلة أخذها الجنون فجيء بها إليه فتركت عنده فأعجبته فوقع عليها فحملت فجاءه الشيطان فقال :
إن علم بهذا افتضحت فاقتلها وادفنها في بيتك فقتلها فجاء أهلها بعد زمان يسألونه عنها فقال : ماتت فلم يتهموه لصلاحه فيهم ورضاه فجاءهم الشيطان فقال : إنها لم تمت ولكنها وقع عليها فحملت فقتلها ودفنها في بيته في مكان كذا وكذا فجاء أهلها فقالوا : ما نتهمك ولكن أخبرنا أين دفنتها ومن كان معك ففتشوا بيته فوجدوها حيث دفنها فأخذ فسجن فجاءه الشيطان فقال : إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه فأكفر بالله فأطاع الشيطان وكفر فأخذ وقتل فتبرأ منه الشيطان حينئذ قال طاووس : ما أعلم إلا أن هذه الآية أنزلت فيه ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر﴾ الآية.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود في الآية قال : ضرب الله مثل الكفار والمنافقين الذين كانوا على عهد النَّبِيّ ﷺ ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر﴾.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد رضي الله عنه ﴿كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر﴾ قال : عامة الناس.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الأعمش أنه كان يقرأ فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدان فيها والله أعلم.