وأخرج أبو يعلى والحاكم وصححه، وَابن مردويه والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين بكتاب فجيء به إلى النَّبِيّ ﷺ فقال : يا حاطب ما دعاك إلى ما صنعت قال : يا رسول الله كان أهلي فيهم فخشيت أن يصرموا عليهم فقلت : أكتب كتابا لا يضر الله ورسوله فقلت : أضرب عنقه يا رسول الله فقد كفر فقال : وما يدريك يا ابن الخطاب أن يكون الله أطلع على أهل العصابة من أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
وأخرج ابن مردويه من طريق شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة وحاطب رجل من أهل اليمن كان حليفا للزبير بن العوام من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قد شهد بدرا وكان بنوه وإخوته بمكة فكتب حاطب وهو مع رسول الله ﷺ بالمدينة إلى كفار قريش بكتاب ينتصح لهم فيه فدعا رسول الله ﷺ عليا والزبير فقال لهما انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فخذا الكتاب فائتياني به فانطلقا حتى أدركا المرأة بحليفة بني أحمد وهي من المدينة على قريب من اثني عشر ميلا فقالا لها : أعطينا الكتاب الذي معك، قالت : ليس معي كتاب، قالا كذبت قد حدثنا رسول الله ﷺ أن معك كتابا والله لتعطين الكتاب الذي معك أو لا نترك عليك ثوبا إلا التمسنا فيه، قالت : أولستم
بناس مسلمين قالا : بلى ولكن رسول الله ﷺ قد حدثنا أن معك كتابا حتى إذ ظنت أنهما ملتمسان كل ثوب


الصفحة التالية
Icon