عليك وعليك أنزل قال : نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال : حسبك الآن، فإذا عيناه تذرفان.
وأخرج الحاكم وصححه عن عمرو بن حريث قال : قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود : اقرأ، قال : أقرأ وعليك أنزل قال : إني أحب أن أسمعه من غيري، فافتتح سورة النساء حتى بلغ ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ الآية، فاستعبر رسول الله ﷺ وكف عبد الله.
وأخرج ابن أبي حاتم والبغوي في معجمه والطبراني بسند حسن عن محمد بن فضالة الأنصاري - وكان ممن صحب النَّبِيّ ﷺ - أن رسول الله ﷺ أتاهم في نبي ظفر ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه فأمر قارئا فقرأ
فأتى على هذه الآية ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه وقال : يا رب هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف بمن لم أره