خذوا زينتكم عند كل مسجد}.
وأخرج ابن جرير، وَابن أبي حاتم، وَابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال : كانوا يطوفون عراة بالبيت فأمرهم الله تعالى أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت العرب إذا حجوا فنزلوا أدنى الحرم نزعوا ثيابهم ووضعوا رداءهم ودخلوا مكة بغير رداء إلا أن يكون للرجل منهم صديق من الحمس فيعيره ثوبه ويطعمه من طعامه فأنزل الله ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن عطاء قال : كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة فأنزل الله ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن جَرِير عن قتادة قال : كان حي من أهل اليمن يطوفون بالبيت وهم عراة إلا أن يستعير أحدهم مئزرا من ميازر أهل مكة فيطوف فيه فأنزل الله ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عَن طاووس في الآية قال : لم يأمرهم بلبس الحرير والديباج ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة وكانوا إذا قدموا يضعون ثيابهم خارجا من المسجد ثم يدخلون وكان إذا دخل رجل وعليه ثيابه يضرب وتنزع منه ثيابه فنزلت هذه الآية {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل


الصفحة التالية
Icon