أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة وقصرت بهم سيئاتهم عن النار فجعلوا على الأعراف يعرفون الناس بسيماهم، فلما قضى بين العباد أذن لهم في طلب الشفاعة فأتوا آدم فقالوا : يا آدم أنت أبونا اشفع لنا عند ربك فقال : هل تعلمون أحدا خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وسبقت رحمة الله إليه غضبه وسجدت له الملائكة غيري فيقولون : لا، فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ولكن ائتوا ابني إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيسألونه أن يشفع لهم عند ربه فيقول : هل تعلمون أحدا اتخذه الله خليلا هل تعلمون أحدا أحرقه قومه في الله غيري فيقولون : لا، فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ولكن ائتوا ابني موسى، فيأتون موسى فيقول : هل تعلمون من أحد كلمه الله تكليما وقربه نجيا غيري فيقولون : لا، فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ولكن ائتوا عيسى، فيأتونه فيقولون : اشفع لنا عند ربك، فيقول : هل تعلمون أحدا خلقه الله من غير أب غيري فيقول : هل تعلمون من أحد كان يبرى ء الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله غيري فيقولون : لا، فيقول : أنا حجيج نفسي ماعلمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ولكن ائتوا محمدا ﷺ، قال رسول الله ﷺ : فيأتونني فأضرب بيدي على صدري ثم أقول أنا لها ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش فأثني على ربي فيفتح لي من الثناء ما لم يسمع


الصفحة التالية
Icon