وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ادعوا ربكم تضرعا﴾ يعني مستكينا ﴿وخفية﴾ يعني في خفض وسكون في حاجاتكم من أمر الدنيا والآخرة ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ يقول : لا تدعوا على المؤمن والمؤمنة بالشر : اللهم اخزه والعنه ونحو ذلك فإن ذلك عدوان.
وأخرج ابن جرير، وَابن أبي حاتم عن أبي مجلز في قوله ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ قال : لا تسألوا منازل الأنبياء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم : كان يرى أن الجهر بالدعاء الإعتداء.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن قتادة ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله ﴿تبارك الله رب العالمين﴾ قال : لما أنبأكم الله بقدرته وعظمته وجلاله بين لكم كيف تدعونه على تفئه ذلك فقال ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ قال : تعلموا أن في بعض الدعاء اعتداء فاجتنبوا العدوان والإعتداء إن اسطعتم ولا قوة إلا بالله، قال : وذكر لنا أن مجالد بن مسعود أخا بني سليم سمع قوما يعجون في دعائهم فمشى إليهم فقال : أيها القوم لقد أصبتم فضلا على من كان قبلكم أو لقد هلكتم فجعلوا يتسللون رجلا رجلا حتى تركوا بقعتهم التي كانوا فيها


الصفحة التالية
Icon