وخفية} وذلك أن الله ذكر عبدا صالحا فرضي له قوله فقال ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ مريم الآية ٢.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج في الآية قال : إن من الدعاء اعتداء يكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء ويؤمر بالتضرع والاستكانة.
- الآية (٥٦).
أَخْرَج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ قال : بعدما أصلحها الأنبياء وأصحابهم.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي بكر بن عياش، أنه سئل عن قوله ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾
فقال : إن الله بعث محمدا إلى أهل الأرض وهم في فساد فأصلحهم الله بمحمدا ﷺ فمن دعا إلى خلاف ما جاء به محمد ﷺ فهو من المفسدين في الأرض.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي سنان في قوله ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ قال : قد أحللت حلالي وحرمت حرامي وحددت حدودي فلا تعتدوها.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾ قال : خوفا منه وطمعا لما عنده ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ يعني من المؤمنين ومن لم يؤمن بالله فهو من المفسدين


الصفحة التالية
Icon