طويل اللحية فدعاهم إلى الله وأمرهم أن يوحدوه وأن يكفوا عن ظلم الناس ولم
يأمرهم بغير ذلك ولم يدعهم إلى شريعة ولا إلى صلاة فأبوا ذلك وكذبوه وقالوا : من أشد منا قوة فذلك قوله تعالى ﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾ كان من قومهم ولم يكن أخاهم في الدين ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني وحدوا الله ﴿ولا تشركوا به شيئا﴾ ما لكم يقول : ليس لكم ﴿من إله غيره أفلا تتقون﴾ يعني فكيف لا تتقون ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء﴾ يعني سكانا في الأرض ﴿من بعد قوم نوح﴾ فكيف لا تعتبرون فتؤمنوا وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين عصوه ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ يعني هذه النعم ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي كي تفلحوا وكانت منازلهم بالأحقاف والأحقاف : الرمل ٠ فيما بين عمان إلى حضرموت باليمن وكانوا مع ذلك قد أفسدوا في الأرض كلها وقهروا أهلها بفضل قوتهم التي آتاهم الله.
وَأَخرَج ابن أبي حاتم عن الربيع بن خثيم قال : كانت عاد ما بين اليمن إلى الشام مثل الذر ٠


الصفحة التالية
Icon