كان اليوم الثالث أصبحت وجوههم مسودة فأيقنوا بالعذاب فتحنطوا وتكفنوا وأقاموا في بيوتهم فصاح بهم جبريل صيحة فذهبت أرواحهم.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : إن الله بعث صالحا إلى ثمود فدعاهم فكذبوه فسألوا أن يأتيهم بآية فجاءهم بالناقة لها شرب ولهم شرب يوم معلوم فأقروا بها جميعا فكانت الناقة لها شرب فيوم تشرب فيه الماء نهر بين جبلين فيزحمانه ففيها أثرها حتى الساعة ثم تأتي فتقف لهم حتى يحتلبوا اللبن قترويهم ويوم يشربون الماء لا تأتيهم وكان معها فصيل لها فقال لهم صالح : إنه يولد في شهركم هذا مولود يكون هلا ككم على يديه فولد لتسعة منهم في ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ثم ولد للعاشر ابن فأبى أن يذبح ابنه وكان لم يولد له قبله شيء وكان أبو العاشر أحمر أزرق فنبت نباتا سريعا، فإذا مر بالتسعة فرأوه قالوا : لو كان أبناؤنا أحياء كانوا مثل هذا : فغضب التسعة على صالح.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ولا تمسوها بسوء﴾ قال : لا تعقروها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وتنحتون الجبال بيوتا﴾