وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿فألقى عصاه﴾ قال : ذكر لنا أن تلك العصا عصا آدم أعطاه إياها ملك حين توجه إلى مدين فكانت
تضيء له بالليل ويضرب بها الأرض بالنهار فيخرج له رزقه ويهش بها على غنمه، قال الله عز وجل ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ قال : حية تكاد تساوره.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن المنهال قال : ارتفعت الحية في السماء ميلا فأقبلت إلى فرعون فجعلت تقول : يا موسى مرني بما شئت، وجعل فرعون يقول : يا موسى أسألك بالذي أرسلك قال : وأخذه بطنه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لقد دخل موسى على فرعون وعليه زرمانقة من صوف ما تجاوز مرفقه فاستؤذن على فرعون فقال : أدخلوه، فدخل فقال : إن إلهي أرسلني إليك، فقال للقوم حوله : ما علمت لكم من إله غيري خذوه، قال إني قد جئتك بآية ﴿قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه﴾ فصارت ثعبانا ما بين لحييه ما بين السقف إلى الأرض وأدخل يده في جيبه فأخرجها مثل البرق تلتمع الأبصار فخروا على وجوههم وأخذ موسى عصاه ثم خرج ليس أحد من الناس إلا يفر منه فلما أفاق وذهب عن فرعون الروع قال : للملأ حوله ماذا تأمرون قالوا : أرجئه وأخاه لا تأتنا به ولا يقربنا وأرسل في المدائن حاشرين وكانت السحرة


الصفحة التالية
Icon