أخذهم الله بالسنين بالجوع عاما فعاما ﴿ونقص من الثمرات﴾ فأما السنون فكان ذلك في باديتهم وأهل مواشيهم وأما نقص من الثمرات فكان في أمصارهم وقراهم.
وأخرج ابن المنذر، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن رجاء بن حيوة في قوله ﴿ونقص من الثمرات﴾ قال : حتى لا تحمل النخلة إلا بسرة واحدة.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لما أخذ الله آل فرعون بالسنين يبس كل شيء لهم وذهبت مواشيهم حتى يبس نيل مصر واجتمعوا إلى فرعون فقالوا له : إن كنت تزعم فاتنا في نيل مصر بماء، قال : غدوة يصبحكم الماء، فلما خرجوا من عنده قال : أي شيء صنعت، أنا أقدر على أن أجري في نيل مصر ماء غدوة أصبح فيكذبونني، فلما كان في جوف الليل قام واغتسل ولبس مدرعة صوف ثم خرج حافيا حتى أتى نيل مصر فقام في بطنه فقال : اللهم إنك تعلم أني أعلم أنك تقدر على أن تملا نيل مصر ماء فأملاه فما علم إلا بخرير الماء يقبل فخرج وأقبل النيل يزخ بالماء لما أراد الله بهم من الهلكة.
- الآية (١٣١)