"""""" صفحة رقم ٢٤٧ """"""
سورة السجدة ( ٤ ١١ )
السجدة :( ١ ) الم
قوله ) الم ( قد قدمنا الكلام على فاتحة هذه السورة وعلى محلها من الإعراب فى سورة البقرة وفى مواضع كثيرة من فواتح السور
السجدة :( ٢ ) تنزيل الكتاب لا.....
وارتفاع بعد خبر على تقدير أن الم في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو خبر ) تنزيل ( على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو خبر لقوله آلم على تقدير أنه اسم للسورة ) لا ريب فيه ( فى محل نصب على الحال ويجوز أن يكون ارتفاع تنزيل على أنه مبتدأ وخبره لاريب فيه ومن رب العالمين فى محل نصب على الحال ويجوز أن تكون هذه كلها أخبار للمبتدأ المقدر قبل تنزيل أو لقوله آلم على تقدير أنه مبتدأ لا على تقدير أنه حروف مسرودة على نمط التعديد قال مكى وأحسن الوجوه أن تكون لاريب فيه فى موضع الحال و ) من رب العالمين ( الخبر والمعنى على هذه الوجوه أن تنزيل الكتاب المتلو لاريب فيه ولاشك وأنه منزل من رب العالمين وأنه ليس بكذب ولاسحر ولاكهانة ولا أساطير الأولين
السجدة :( ٣ ) أم يقولون افتراه.....
و أم فى ) أم يقولون افتراه ( هى المنقطعة التى بمعنى بل والهمزة أى بل أيقولون هو مفترى فأضرب عن الكلام الأول إلى ماهو معتقد الكفار مع الاستفهام المتضمن للتقريع والتوبيخ ومعنى افتراه افتعله واختلقه ثم أضرب عن معتقدهم إلى بيان ماهو الحق فى شأن الكتاب فقال ) بل هو الحق من ربك ( فكذبهم سبحانه فى دعوى الافتراء ثم بين العلة التى كان التنزيل لأجلها فقال ) لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ( وهم العرب وكانوا أمة أمية لم يأتهم رسول وقيل قريش خاصة والمفعول الثانى لتنذر محذوف أى لتنذر محذوف أى لتنذر قوما العقاب وجملة ما أتاهم من نذير فى محل نصب على الحال ومن قبلك صفة لنذير وجوز أبو حيان أن تكون ما موصولة والتقدير لتنذر قوما العقاب الذى أتاهم من نذير من قبلك وهو ضعيف جدا فإن المراد تعليل الإنزال بالإنذار لقوم لم يأتهم نذير قبله لاتعليله بالإنذار لقوم قد أنذروا بما أنذرهم به وقيل المراد بالقوم أهل الفترة مابين عيسى ومحمد ( ﷺ ) ) لعلهم يهتدون ( رجاء أن يهتدوا أو كى يهتدوا
السجدة :( ٤ ) الله الذي خلق.....
) الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ( قد تقدم تفسير هذه الآية فى سورة الزعراف والمراد من ذكرها هنا تعريفهم كمال قدرته وعظيم صنعته ليسمعوا القرآن ويتأملوه ومعنى خلق أوجد وأبدع قال الحسن الأيام هنا هى من أيام الدنيا وقيل مقدار اليوم ألف سنة من سنين الدنيا قاله الضحاك فعلى هذا المراد بالأيام هنا هي من أيام الاخرة لا من أيام الدنيا وليست ثم للترتيب فى قوله ) ثم استوى على العرش ( وقد تقدم تفسير هذا مستوفى ) ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع (


الصفحة التالية
Icon