"""""" صفحة رقم ٣٣٥ """"""
وأقول لا وجه لتقدير المضاف فإن القرآن قد جاء صاحبه ) وما يبدئ الباطل وما يعيد ( أى ذهب الباطل ذهابا لم يبق منه إقبال وا إدبار ولا إبداء ولا إعادة قا قتادة الباطل هو الشيطان أى ما يخلق الشيطان ابتداء ولا يبعث وبه قال مقاتل والكلبى وقبل يجوز أن تكون ما استفهامية أى أى شىء يبديه وأى شىء يعيده والأول أولى
سبأ :( ٥٠ ) قل إن ضللت.....
) قل إن ضللت ( عن الطريق الحقة الواضحة ) فإنما أضل على نفسي ( أى إثم ضلالتى يكون على نفسى وذلك أن الكفار قالوا له تركت دين آبائك فضللت فأمره الله أن يقول لهم هذا القول ) وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ( من الحكمة والموعظة والبيان بالقرآن ) إنه سميع قريب ( منى ومنكم يعلم الهدى والضلالة قرأ الجمهور ضللت بفتح اللام وقرأ الحسن ويحيى بن وثاب بكسر اللام وهى لغة أهل العالية
الآثار الواردة في تفسير الآيات
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ) وما بلغوا معشار ما آتيناهم ( يقول من ألفوه في الدنيا وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج نحوه وأخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عن محمد بن كعب القرظى فى الآية قال يقوم الرجل مع الرجل أو وحده فيفكر ما بصاحبه من جنة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة ) ما بصاحبكم من جنة ( يقول إنه ليس بمجنون وأخرج هؤلاء عنه أيضا فى قوله ) ما سألتكم من أجر ( أى من جعل فهو لكم يقول لم أسألكم على الإسلام جعلا وفى قوله ) قل إن ربي يقذف بالحق ( قال بالوحى وفى قوله ) وما يبدئ الباطل وما يعيد ( قال الشيطان لا يبديء ولا يعيد إذا هلك وأخرج هؤلاء أيضا عنه في قوله ) وما يبدئ الباطل وما يعيد ( قال ما يخلق إبليس شيئا ولا يبعثه وأخرج عبد ابن حميد وابن المنذر عن عمر بن سعد فى قوله ) إن ضللت فإنما أضل على نفسي ( قال إنما أوخذ بجنايتى
سورة سبأ ( ٥١ ٥٤ )
سبأ :( ٥١ ) ولو ترى إذ.....
ثم ذكر سبحانه حالا من أحوال الكفار فقال ) ولو ترى إذ فزعوا ( والخطاب لرسول الله أو لكل من يصلح له قيل المراد فزعهم عند نزول الموت بهم وقال الحسن هو فزعهم فى القبور من الصيحة وقال قتادة هو فزعهم إذا خرجوا من قبورهم وقال السدى هو فزعهم يوم بدر حين ضربت أعناقهم بسيوف الملائكة فلم يستطيعوا فرارا ولا رجوعا إلى التوبة وقال ابن مغفل هو فزعهم إذا عاينوا عقاب الله يوم القيامة وقال سعيد بن جبير هو الخسف الذى يخسف بهم في البيداء فيبقى رجل منهم فيخبر الناس بما لقى أصحابه فيفزعون وجواب لو محذوف أى لرأيت أمرا هائلا ومعنى فلا فوت فلا يفوتنى أحد منهم ولا ينجو منهم ناج قال مجاهد فلا مهرب ) وأخذوا من مكان قريب ( من ظهر الأرض أو من القبور أو من موقف الحساب وقيل من حيث كانوا فهم من الله قريب لا يبعدون عنه ولا يفوتونه قيل ويجوز أن يكون هذا الفزع هو الفزع الذى بمعنى الإجابة يقال فزع الرجل إذا أجاب الصارخ الذى يستغيث به كفزعهم إلى الحرب يوم بدر
سبأ :( ٥٢ ) وقالوا آمنا به.....
) وقالوا آمنا به ( أى بمحمد قاله قتادة أو بالقرآن وقال مجاهد بالله عز وجل وقال الحسن بالبعث ) وأنى لهم التناوش (