"""""" صفحة رقم ٣٣٧ """"""
S٣٥
تفسير
سورة فاطر هى خمس وأربعون آية
وهى مكية قال القرطبى فى قول الجميع وأخرج البخارى وابن الضريس وابن مردويه والبيهقى فى الدلائل عن ابن عباس قال أنزلت سورة فاطر بمكة
سورة فاطر ( ١ ٨ )
فاطر :( ١ ) الحمد لله فاطر.....
الفطر الشق عن الشىء يقال فطرته فانفطر ومنه فطر ناب البعير إذا طلع فهو بعير فاطر وتفطر الشىء تشقق والفطر الابتداء والاختراع وهو المراد هنا والمعنى ) الحمد لله ( مبدع ) السماوات والأرض ( ومخترعهما والمقصود من هذا أن من قدر على ابتداء هذا الخلق العظيم فهو قادر على الإعادة قرأ الجمهور فاطر على صيغة اسم الفاعل وقرأ الزهرى والضحاك فطر على صيغة الفعل الماضى فعلى القراءة الأولى هو نعت لله لأن إضافته محضة لكونه بمعنى الماضى وإن كانت غير محضة كان بدلا ومثله ) جاعل الملائكة رسلا ( يجوز فيه الوجهان وانتصاب رسلا بفعل مضمر على الوجه الأول لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضى لا يعمل وجوز الكسائى عمله وأما على الوجه الثانى فهو منصوب بجاعل والرسل من الملائكة هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وقرأ الحسن جعل بالرفع وقرأ خليل بن نشيط ويحيى بن يعمر جعل على


الصفحة التالية
Icon