"""""" صفحة رقم ٣٤٧ """"""
سورة فاطر ( ٢٧ ٣٥ )
فاطر :( ٢٧ ) ألم تر أن.....
ثم ذكر سبحانه نوعا من أنواع قدرته الباهرة وخلقا من مخلوقاته البديعة فقال ) ألم تر ( والخطاب لرسول الله ( ﷺ ) أولكل من يصلح له ) أن الله أنزل من السماء ماء ( وهذه الرؤية هى القلبية أى ألم تعلم وأن واسمها وخبرها سدت مسد المفعولين ) فأخرجنا به ( أى بالماء والنكتة فى هذا الالتفات إظهار كمال العناية بالفعل لما فيه من الصنع البديع وانتصاب ) مختلفا ألوانها ( على الوصف لثمرات والمراد بالألوان الأجناس والأصناف أى بعضها أبيض وبعضها أحمر وبعضها أصفر وبعضها أخضر وبعضها أسود ) ومن الجبال جدد ( الجدد جمع جدة وهى الطريق قال الأخفش ولو كان جمع جديد لقال جدد بضم الجيم والدال نحو سرير وسرر قال زهير كأنه أسفع الخدين ذو جدد
طار ويرتع بعد الصيف أحيانا
وقيل الجدد القطع مأخوذ من جددت الشىء إذا قطعته حكاه ابن بحر قال الجوهرى الجدة الخطة التى فى ظهر الحمار تخالف لونه والجدة الطريقة والجمع جدد وجدائد ومن ذلك قول أبى ذؤيب جون السراة له جدائد أربع
قال المبرد جدد طرائق وخطوط قال الواحدى ونحو هذا قال المفسرون فى تفسير الجدد وقال الفراء هى الطرق تكون في الجبال كالعروق بيض وسود وحمر واحدها جدة والمعنى أن الله سبحانه أخبر عن جدد الجبال وهى طرائقها أو الخطوط التى فيها بأن لون بعضها البياض ولون بعضها الحمرة وهو معنى قوله ) بيض وحمر مختلف ألوانها ( قرأ الجمهور جدد بضم الجيم وفتح الدال وقرأ