"""""" صفحة رقم ٢٣٦ """"""
وقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر قال قال رسول الله ( ﷺ ) إذا مكث المنى في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب فيقول يارب أذكر أم أنثى فيقضى الله ما هو قاض فيقول أشقي أم سعيد فيكتب ما هو لاق وقرأ أبو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله ) وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير ( وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال قال رسول الله ( ﷺ ) العبد يولد مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت مؤمنا والعبد يولد كافرا ويعيش كافرا ويموت كافرا وإن العبد يعمل برهة من دهره بالسعادة ثم يدركه ما كتب له فيموت شقيا وأن العبد يعمل برهة من دهره بالشقاء ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيدا
سورة التغابن ( ٧ ١٣
التغابن :( ٧ ) زعم الذين كفروا.....
قوله ) زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ( الزعم هو القول بالظن ويطلق على الكذب قال شريح لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا و ) أن لن يبعثوا ( قائم مقام مفعول زعم وأن هي المخففة من الثقيلة لا المصدرية لئلا يدخل ناصب على ناصب والمراد بالكفار كفار العرب والمعنى زعم كفار العرب أن الشأن أن يبعثوا أبدا ثم أمر سبحانه رسوله ( ﷺ ) بأن يرد عليهم ويبطل زعمهم فقال ) قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن ( بل هي التي لإيجاب النفي فالمعنى بلى تبعثون ثم أقسم على ذلك وجواب القسم لتبعثن أي لتحرجن من قبوركم لتنبؤن ( بما عملتم ) أي لتخبرن بذلك إقامة للحجة عليكم ثم تجزون به ( وذلك ) البعث والجزاء ) على الله يسير ( إذ الإعادة أيسر من الابتداء
التغابن :( ٨ ) فآمنوا بالله ورسوله.....
) فآمنوا بالله ورسوله ( الفاء هي الفصيحة الدالة على شرط مقدر أي إذا كان الأمر هكذا فصدقوا بالله ورسوله محمد ( ﷺ ) ) والنور الذي أنزلنا ( وهو القرآن لأنه نور يهتدى به من ظلمه الضلال ) والله بما تعملون خبير ( لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأفعالكم فهو مجازيكم على ذلك
التغابن :( ٩ ) يوم يجمعكم ليوم.....
) يوم يجمعكم ليوم الجمع ( العامل في الظرف لتنبؤن قال النحاس وقال غيره العامل فيه خبير وقيل العامل فيه محذوف هو اذكر وقال أبو البقاء العامل فيه ما دل عليه الكلام أي تتفاوتون يوم يجمعكم قرأ الجمهور


الصفحة التالية
Icon