فالواجب على مَن أراد السلامة أن يُحسن الظن بجميع المسلمين، ويعتقد فيهم أنهم كلهم صالحون، ففي الحديث :" خَصْلَتَان لَيْسَ فوقَهُما شَيءٌ منَ الخير : حُسْنُ الظن بالله،
١٢٩
وحُسْنُ الظن بِعباد الله، وخَصْلَتَان لَيْسَ فوقَهما شيءٌ مِن الشرِّ : سُوءُ الظنّ بِالله، وسُوءُ الظنِّ بِعِبادِ اللّه " وبالله التوفيق.
جزء : ١ رقم الصفحة : ١٢٩
ثم وبّخ الحق - تعالى - النصارى على منع الناس من بيت المقدس وإيذاء مَن يصلي فيه، وطرح الأقذاء فيه، مع زعمهم أنهم على الحق دون غيرهم، قاله ابن عباس، أو كفار قريش حيث منعوا المسلمين من الصلاة فيه، وصدوا رسول الله عن الوصول إليه، قاله ابن زيد، والتحقيق : أن الحق تعالى وبخ الجميع.
جزء : ١ رقم الصفحة : ١٢٩
قلت :﴿مَن﴾ مبتدأ، و ﴿أظلم﴾ خبر، و ﴿أن يذكر﴾ إما منصوب على إسقاط الخافض وتسلط الفعل عليه، أي : من أن يذكر، أو بدل اشتمال من ﴿مساجد﴾، أو مجرور بالحروف المحذوف، قاله سيبويه. و ﴿خائفين﴾ حال من الواو.