جزء : ١ رقم الصفحة : ١٤٢
فَرَفْضُ السّويَ فَرْضٌ علينا لأنَّنا
بملةِ محْوِ الشّركِ والشَّكِّ قدْ دِنَّا
ومِنْ ملته أيضاً : تركُ التدبير والاختيار، والاستسلام لأحكام الواحد القهار، فمن تمسك بهذه الخصال على التمام. ووصى بها نم لقيه من الأنام، جعله الله في الدنيا إماماً يقتدي بأقواله ويهتدي بأنواره، وإنه في الآخرة لمن الصالحين المقربين مع النبيين والمرسلين، وأما من رَغِبَ عن هذه الملة الحنيفة فقد خسر الدنيا والآخرة. نسأل الله الحفظ بمنّه وكرمه.
جزء : ١ رقم الصفحة : ١٤٢
قلت :﴿أم﴾ : منقطعة، والاستفهام فيها للإنكار، أي : ما كنتم حاضرين حين حضر يعقوب الموت، وقال لبنيه ما قال، فكيف تدعون اليهودية عليه، و ﴿إلهاً واحداً﴾ بدل من ﴿إله آبائك﴾، وفائدته التصريح بالتوحيد، ونفي التوهم الناشىء عن تكرير المضاف، لتعذر العطف على المجرور، والتأكيد، أو نصب على الاختصاص أو الحال، وعد إسماعيل من الآباء تغليباً، أو لأنه كالأب ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام- :" عَمُّ الرُجلِ صِنْوُ أبيه " وقال في العباس :" هذا بقية آبائي " قاله البيضاوي.


الصفحة التالية
Icon