جزء : ١ رقم الصفحة : ١٤٥
وقولوا : آمنا بما أنزل إلى ﴿موسى﴾ وهو التوراة، ﴿وعيسى﴾ وهو الإنجيل، وبما ﴿أوتي النبيون﴾ كلهم ﴿من ربهم﴾ من عرفنا منهم ومن لم نعرف، ﴿لا نفرق بين أحد﴾
١٤٥
واحد ﴿منهم﴾ كما فرقت اليهود والنصارى، فقد آمنا بالله وبجميع أنبيائه ﴿ونحن له مسلمون﴾ أي : منقادون لأحكامه الظاهرة والباطنة.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿فإن آمنوا﴾ أي : أهل الكتاب إيماناً مثل إيمانكم، ﴿فقد اهتدوا﴾ إلى الحق والصواب، وإن أعرضوا عن ذلك فاتركهم حتى نأمرك فيهم، ﴿فإنما هم في شقاق﴾ وخلاف لك، فلا تهتم بشأنهم، ﴿فسيكفيكهم الله﴾ أي سيكفيك شرهم وينصرك عليهم، ﴿وهو السميع﴾ لدعائكم، ﴿العليم﴾ بإخلاصكم، فالزموا ﴿صبغة الله﴾ التي صُبغتم بها، هي الإيمان بما ذكرت لكم ؛ فإنه لا أحسن صبغة من صبغة الله، ﴿و﴾ قولوا :﴿نحن له عابدون﴾.