يقول الحقّ جلّ جلاله : ولما برز طالوت بمَن معه ﴿لجالوتَ﴾، أي : ظهر في البرَاز، ودنا بعضهم من بعض، تضرعوا إلى الله واستنصروه، وقالوا :﴿ربنا أفرغ علينا صبراً﴾ أي : أصْبُبْه علينا صبّاً، ﴿وثبت أقدامنا﴾ عند اللقاء لئلا نَفِرّ، ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾. وفي دعائهم ترتيب بليغ ؛ سألوا أولاً إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدمِ في مَدَاحِضِ الحرب المُسببِ عنه، ثم النصرَ على العدو المرتب عليها غالباً.


الصفحة التالية
Icon