قال البيضاوي : هو تصوير لعظمته تعالى وتمثيل مجرد، كقوله :﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتُ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر : ٦٧] ولا كرسي في الحقيقة ولا قاعد. وقيل : كرسيه مجاز عن علمه أو ملكه، مأخوذ من كرسي العلم والملك، وقيل : جسم بين يدي العرش محيط بالسموات السبع لقوله - عليه الصلاة والسلام- :" ما السموات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة في فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة " ولعله الفلك المشهور بفلك البروج. هـ. قلت : وقد اعترض السيوطي في حاشيته عليه. فالله تعالى أعلم.
﴿
جزء : ١ رقم الصفحة : ٢٥١
ولا يؤوده﴾
أي : لا يُثْقله ولاَ يُشقُّ عليه ﴿حفظهما﴾ أي : حفظ السماوات والأرض. وإنما لم يتعرض لذكر ما فيهما لأن حفظهما مُسْتَتْبع لحفظه، ﴿وهو العلي﴾
٢٥٣


الصفحة التالية
Icon