﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوااْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىا أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَىا...﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين﴾ أي : داين بعضكم بعضاً في بيع أو سف، ﴿إلى أجل مسمى﴾ أي : معلوم بالأيام أو الأشهر، لا بالحصاد أو قدوم الحاج، ألا في السَّلمَ، ﴿فاكتبوه﴾ ؛ لأنه أوثق وأدفع للنزاع. والجمهور : أن الأمر للاستحباب، ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾ لا يزيد ولا ينقص، ولا بد أن يكون عدلاً حتى يجيء مكتوبه موثوقاً به، ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾ أي : ولا يمتنع كاتب من الكتابة ﴿كما علمه الله فليكتب﴾ أي : فليكتب كما علمه الله من كتابه الوثائق، أو : لا يأب أن ينفع الناس بكتابته كما نفعه الله بتعليمها. ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾ أي : وليكن المُملي مَنْ عليه الحق ؛ لأنه المُقر للشهود، يقال : أملل وأملي، إذا ذكر ما عنده أو ما عليه، ﴿وليتق الله ربه﴾ أي : المملي أو الكاتب، ﴿ولا يبخس منه شيئاً﴾ أي : ولا ينقص من الحق الذي عليه شيئاً في الإملاء أو في الكتابة
جزء : ١ رقم الصفحة : ٢٧٩