" صفحة رقم ٢٦١ "
والنبأ : الخبر وقد تقدّم في قوله تعالى : ولقد جاءك من نبإِ المرسلين في سورة الأنعام ( ٣٤ ).
وقوم نوح تقدم الكلام عليهم عند قوله تعالى : لقد أرسلنا نوحا إلى قومه في سورة الأعراف ( ٥٩ ).
ونوح : تقدّم ذكره عند قوله تعالى : إن الله اصطفى آدم ونوحاً في سورة آل عمران ( ٣٣ ).
وعاد : تقدّم الكلام عليهم عند قوله تعالى : وإلى عاد أخاهم هوداً في سورة الأعراف ( ٦٥ ).
وكذلك ثمود. وقوم إبراهيم هم الكلدانيون، وتقدّم الكلام على إبراهيم وعليهم عند قوله تعالى : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات في سورة البقرة ( ١٢٤ ).
وإضافة أصحاب ( إلى ) مَدْيَنَ ( باعتبار إطلاق اسم مَدْيَن على الأرض التي كان يقطنها بنو مدين، فكما أنّ مدين اسم للقبيلة كما في قوله تعالى :( وإلى مدين أخاهم شعيباً ( ( الأعراف : ٨٥ ) كذلك هو اسم لموطن تلك القبيلة. وقد تقدّم ذكر مَدين عند قوله :( وإلى مدين أخاهم شعيباً في الأعراف ( ٨٥ ).
والمؤتفكات ( عطف على ) أصحاب مدين (، أي نَبَأ المؤتفكات، وهو جمع مؤتفكة : اسم فاعللٍ من الائْتِفَاك وهو الانقلابُ. أي القرى التي انقلبت والمراد بها : قرى صغيرة كانت مساكنَ قوم لوط وهي : سدوم، وعمورة، وأدَمَة، وصِبْوِيم وكانت قرى متجاورة فخسف بها وصار عاليها سافلها. وكانت في جهات الأردن حول البحر الميت، ونبأ هؤلاء مشهور معلوم، وهو خبر هلاكهم واستئصالهم بحوادث مهولة.
وجملة :( أتتهم رسلهم ( تعليل أو استئناف بياني نشأ عن قوله :( نبأ الذين من قبلهم ( أي أتتهم رسلهم بدلائل الصدق والحقّ.
وجملة ) فما كان الله ليظلمهم ( تفريع على جملة ) أتتهم رسلهم (، والمفرّع هو مجموع الجملة إلى قوله :( يظلمون ( لأنّ الذي تفرّع على إتيان الرسل : أنّهم ظلموا أنفسهم بالعناد، والمكابرة، والتكذيب للرسل، وصمّ الآذان عن الحقّ، فأخذهم