" صفحة رقم ٢٩٩ "
ينتظر من ذلك ضد ما يحصل لهم، فالمعية في أصل الانتظار لا في الحاصل بالانتظار. و ( مع ) حال مؤكدة. و ) من المنتظرين ( خبر ( إنّ ) ومفاده مفاد ( مع ) إذ ماصدق المنتظرين هم المخاطبون المنتظرون.
و ) ثم ننجّي رسلنا ( عطف على جملة :( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا ( لأن مثل تلك الأيام يومُ عذاب. ولما كانوا مهددين بعذاب يحل بموضع فيه الرسول ( ﷺ ) والمؤمنون عجل الله البشارة للرسول ( ﷺ ) والمؤمنين بأنه ينجيهم من ذلك العذاب بقدرته كما أنجى الرسل من قبله.
وجملة :( كذلك حقاً علينا ننجِّي المؤمنين ( تذييل. والإشارة ب ) كذلك ( إلى الإنجاء المستفاد من ) ثم ننجِّي ).
و ) حقّاً علينا ( جملة معترضة لأن المصدر بدل من الفعل، أي حق ذلك علينا حقاً.
وجعله اللّهُ حقاً عليه تحقيقاً للتفضل به والكرامة حتى صار كالحق عليه.
وقرأ الجمهور ) نُنَجّي المؤمنين ( بفتح النون الثانية وتشديد الجيم على وزان ) ننجي رسلنا ). وقرأ الكسائي، وحفص عن عاصم ) نُنْجي المؤمنين ( بسكون النون الثانية وتخفيف الجيم من الإنجاء. فالمخالفة بينه وبين نظيره الذي قبله تفنن، والمعنى واحد.
وكتب في المصحف ) ننج المؤمنين ( بدون ياء بعد الجيم على صورة النطق بها لالتقاء الساكنيْن.