" صفحة رقم ٢٩٩ "
دعا به في قادش المذكور في الإِصحاح التاسع من سفر التثنية، ووصيته في عَبر الأردن التي في الإِصحاح السابع والعشرين من السفر المذكور، ومثل نشيده الوعظي الذي نطق به وأمر بني إسرائيل بحفظه والترنّم به في الإِصحاح الثاني والثلاثين منه، ومثل الدعاء الذي بارك به أسباط إسرائيل في عَربات مُؤاب في آخر حياته في الإِصحاح الثالث والثلاثين منه.
وزبور عيسى أقواله المأثورة في الأناجيل مما لم يكن منسوباً إلى الوحي.
فالضمير في ( جاءوا ) للرسل وهو على التوزيع، أي جاء مجموعهم بهذه الأصناف من الآيات، ولا يلزم أن يجيء كل فرد منهم بجميعها كما يقال بنو فلان قتلوا فلاناً.
وجواب ) إن يكذبوك ( محذوف دلت عليه علته وهي قوله :( فقد كذبت رسل من قبلك ( ( فاطر : ٤ ). والتقدير : إن يكذبوك فلا تحزن، ولا تحسبهم مفلِتين من العقاب على ذلك إذ قد كذب الأقوام الذين جاءتهم رسل من قبل هؤلاء وقد عاقبناهم على تكذيبهم.
فالفاء في قوله :( فقد كذب الذين من قبلهم ( فاء فصيحة أو تفريع على المحذوف.
وجملة ) جاءتهم ( صلة ) الذين (، و ) من قبلهم ( في موضع الحال من اسم الموصول مقدّم عليه أو متعلق ب ) جاءتهم ).
و ) ثمّ ( عاطفة جملة ) أخذت ( على جملة ) جاءتهم ( أي ثمّ أخذتهم، وأُظهر ) الذين كفروا ( في موضع ضمير الغيبة للإِيماء إلى أن أخذهم لأجل ما تضمنته صلة الموصول من أنهم كفروا.
والأخذ مستعار للاستئصال والإِفناء ؛ شبه إهلاكهم جزاءً على تكذيبهم بإتلاف المغيرين على عدوّهم يقتلونهم ويغنمون أموالهم فتبقى ديارهم بَلْقَعاً كأنهم أخذوا منها.
و ( كيف ) استفهام مستعمل في التعجيب من حالهم وهو مفرع بالفاء على ) أخذت الذين كفروا (، والمعنى : أخذتهم أخذاً عجيباً كيف ترون أعجوبته.