" صفحة رقم ٦ "
من خصائص أزواج النبي ( ﷺ ) لعظم قدرهن، لأن زيادة قبح المعصية تتبع زيادة فضل الآتي بها. ودرجة أزواج النبي ( ﷺ ) عظيمة.
وقرأ الجمهور :( وتعمل ( بالتاء الفوقية على اعتبار معنى ) من ( الموصولة المراد بها إحدى النساء وحسنه أنه معطوف على فعل ) يقنت ( بعد أن تعلق به الضمير المجرور وهو ضمير نسوة. وقرأ حمزة والكسائي وخلَف ) ويعمل ( بالتحتية مراعاة لمدلول ) مَن ( في أصل الوضع. وقرأ الجمهور ) نؤتها ( بنون العظمة. وقرأه حمزة والكسائي وخلف بالتحتية على اعتبار ضمير الغائب عائداً إلى اسم الجلالة من قوله قبله ) وكان ذلك على الله يسيراً ( ( الأحزاب : ٣٠ ).
والقول في ) أعتدنا لها ( كالقول في ) فإن الله أعدّ للمحسنات ( ( الأحزاب : ٢٩ ). والتاء في ) أعتدنا ( بدل عن أحد الدالين من ( أعدّ ) لقرب مخرجيها وقصد التخفيف. والعدول عن المضارع إلى فعل الماضي في قوله :( أعتدنا ( لإفادة تحقيق وقوعه.
والرزق الكريم : هو رزق الجنة قال تعالى :( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً ( ( البقرة : ٢٥ ) الآية. ووصفه بالكريم لأنه أفضل جنسه. وقد تقدم في قوله تعالى :( إني ألقي إلي كتاب كريم في سورة النمل.
أعيد خطابهن من جانب ربهنّ وأعيد نداؤهن للاهتمام بهذا الخبر اهتماماً يخصُّه.
وأحد : اسم بمعنى واحد مثل :( قل هو الله أحد ( ( الإخلاص : ١ ) وهمزته بدل من الواو. وأصلهُ : وَحَد بوزن فَعَل، أي متوحِّد، كما قالوا : فَرَد بمعنى منفرد. قال النابغة يذكر ركوبه راحلته :
كان رحلي وقد زال النهار بنا
يوم الجليل على مستأنس وَحد
يُريد على ثور وحشي منفرد. فلما ثقل الابتداء بالواو شاع أن يقولوا : أَحد،