" صفحة رقم ٢٩٦ "
وقوله :( ولكنّ كثيراً منهم فاسقون ( هو استثناء القياس، أي ولكنّ كثيراً من بني إسرائيل ) فاسقون ). فالضمير عائد إلى ما عاد إليه ضمير ) ترى كثيراً منهم ( و ) فاسقون ( كافرون، فلا عَجَب في موالاتهم المشركين لاتّحادهم في مناواة الإسلام. فالمراد بالكثير في قوله :( ولكنّ كثيراً منهم فاسقون ( عين المراد من قوله ) ترى كثيراً منهم يتولّون الّذين كفروا ( فقد أعيدت النكرة نكرة وهي عين الأولى إذ ليس يلزم إعادتها معرفة. ألا ترى قوله تعالى :( فإنّ مع العسر يسراً إنّ مع العسر يسراً ( ( الشرح : ٥، ٦ ). وليس ضمير ) منهم ( عائداً إلى ) كثيراً ( إذ ليس المراد أنّ الكثير من الكثير فاسقون بل المراد كلّهم.