" صفحة رقم ٣٤١ "
حدود سنة ثمان عشرة وتسعمائة قبل المسيح. وهو إسرائيلي من سكان ( جِلْعاد ) بكسر الجيم وسكون اللاّم صقع جبلي في شرق الأرْدُن ومنه بَعْلبك. وكان إلياس من سبط روبين أو من سبط جَاد. وهذان السّبطان هما سكّان صقع جِلْعاد، ويقال لإلياس في كتب اليهود التشبي، وقد أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل لمّا عبدوا الأوثان في زمن الملك ( آخاب ) وعبدوا ( بَعْل ) صنم الكنعانيّين. وقد وعظهم إلياس وله أخبار معهم. أمره الله أن يجعل اليسع خليفة له في النّبوءة، ثمّ رفع الله إلياس في عاصفة إلى السّماء فلم يُر له أثر بعدُ، وخلفه اليسع في النّبوءة في زمن الملك ( تهورام ) بن ( آخاب ) ملك إسرائيل.
وقوله :( كلّ من الصّالحين ( اعتراض. والتّنوين في كلّ عوض عن المضاف إليه، أي كلّ هؤلاء المعدودين وهو يشمل جميع المذكورين إسحَاقَ ومن بعده.
وأمّا إسماعيل فقد تقدّمت ترجمته في سورة البقرة.
واليسع اسمه بالعبرانيّة إليشع بهمزة قطع مكسورة ولام بعدها تحتيّة ثمّ شين معجمة وعين وتعريبه في العربيّة اليسع بهزة وصل ولام ساكنة في أوّله بعدها تحتيّة مفتوحة في قراءة الجمهور.
وقرأه حمزة، والكسائي، وخلف ( اللَّيْسَع ) بهمزة وصل وفتح اللاّم مشدّدة بعدها تحتيّة ساكنة بوزن ضَيْغَم، فهما لغتان فيه. وهو ابن ( شافاط ) من أهل ( آبل محولة ). كان فلاّحاً فاصطفاه الله للنّبوءة على يد الرّسول إلياس في مدّة ( آخاب ) وصحب إلياسَ. ولمّا رفع إلياس لازم سيرة إلياس وظهرت له معجزات لبني إسرائيل في ( أريحا ) وغيرها. وتوفّي في مدّة الملك ( يُوءَاش ) ملك إسرائيل وكانت وفاته سنة أربعين وثمانمائة ٨٤٠ قبل المسيح ودفن بالسّامرة. والألف واللاّم في اليسع من أصل الكلمة، ولكن الهمزة عوملت معاملة همزة الوصل للتّخفيف


الصفحة التالية
Icon