" صفحة رقم ٣٤٦ "
( ذكرها الشّيخ إبراهيم البيجوري في مبحث الإيمان من شرحه على ( جوهرة التَّوحيد ) :
حَتم على كلّ ذي التكليف معرفة
بأنبياءٍ على التفصيل قد علموا
في ( تلك حُجّتنا ) منهم ثمانية
من بعد عَشر ويبقَى سبعة وهمُ
إدريس. هود. شعيب، صالح وكذا
ذو الكِفّل، آدم، بالمختار قد ختموا
لا يستقيم إلاّ بتكلّف، لأنّ كون معرفة ذلك حتماً يقتضي ظاهره الاصطلاحيّ أنّه واجب، وهذا لا قائل به فإنْ أراد بالحتم الأمرَ الّذي لا ينبغي إهماله كان مُتأكّداً لقوله : على كلّ ذي التّكليف. فلو عوّضه بكلّ ذي التّعليم. ولعلّه أراد بالحتم أنّه يتحتّم على من علم ذلك عدمُ إنكار كوننِ هؤلاء أنبياءَ بالتّعيين، ولكن شاء بين وجوب معرفة شيء وبين منع إنكاره بعد أن يُعرف.
فأمّا رسالة هود وصالح وشعيب فقد تكرّر ذكرها في آيات كثيرة.
وأمّا معرفة نبوءة ذي الكفل ففيها نظر إذ لم يصرّح في سورة الأنبياء بأكثر من كونه من الصّابرين والصّالحين. واختلف المفسّرون في عدّه من الأنبياء، ونسب إلى الجمهور القول بأنّه نبيء. وعن أبي موسى الأشعري ومجاهد : أنّ ذا الكفل لم يكن نبيئاً. وسيأتي ذكر ذلك في سورة الأنبياء.
وأمّا آدم فإنّه نبيء منذ كونه في الجنّة فقد كلّمه الله غيرَ مرّة. وقال ) ثمّ اجتباه ربّه فتاب عليه وهدى ( ( طه : ١٢٢ ) فهو قد أهبط إلى الأرض مشرّفاً


الصفحة التالية
Icon