وقال الجوهري : والسلوى العسل وذكر بيت الهذلي :
ألذ من السلوى إذا ما نشورها
ولم يذكر غلطا والسلوانة "بالضم" : خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشربه العاشق سلا قال :

شربت على سلوانة ماء مزنة فلا وجديد العيش ياميّ ما أسلو
واسم ذلك الماء السلوان وقال بعضهم السلوان دواء يسقاه الحزين فيسلو والأطباء يسمونه المفرح يقال : سليت وسلوت لغتان. وهو في سلوة من العيش أي في رغد عن أبى زيد.
الخامسة : واختلف في السلوى هل هو جمع أو مفرد فقال الأخفش : جمع لا واحد له من لفظه مثل الخير والشر وهو يشبه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته كما قالوا : دفلى للواحد والجماعة وسمانى وشكاعى في الواحد والجميع. وقال الخليل : واحده سلواة وأنشد :
وإني لتعروني لذكرك هزة كما أنتفض السلواة من بلل القطر
وقال الكسائي : السلوى واحدة وجمعه سلاوى
السادسة :﴿السَّلْوَى﴾ عطف على "المن" ولم يظهر فيه الإعراب لأنه مقصور ووجب هذا في المقصور كله لأنه لا يخلو من أن يكون في آخره ألف. قال الخليل : والألف حرف هوائي لا مستقر له فأشبه الحركة فاستحالت حركته وقال الفراء : لو حركت الألف صارت همزة.
السابعة : قوله تعالى :﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ "كلوا" فيه حذف تقديره وقلنا كلوا فحذف اختصار الدلالة الظاهر عليه والطيبات هنا قد جمعت الحلال واللذيذ.


الصفحة التالية
Icon