شعير الحديث. والعرف جار بأن القائل : ذهبت إلى سوق الطعام فليس يفهم منه إلا موضع به دون غيره مما يؤكل أو يشرب والطعم "بالفتح" : هو ما يؤديه الذوق يقال : طعمه مر. والطعم أيضا : ما يشتهى منه يقال : ليس له طعم. وما فلان بذي طعم : إذا كان غثا. والطعم "بالضم" : الطعام قال أبو خراش :
| أرد شجاع البطن لو تعلمينه | وأوثر غيري من عيالك بالطعم |
| وأغتبق الماء القراح فأنتهي | إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم |
أراد بالأول الطعام وبالثاني ما يشتهى. منه وقد طعم يطعم فهو طاعم إذا أكل وذاق ومنه قوله تعالى
﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة : ٢٤٩] أي من لم يذقه. وقال :
﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب : ٥٣] أي أكلتم وقال رسول الله ﷺ في زمزم :"إنها طعام طعم وشفاء سقم" واستطعمني فلان الحديث إذا أراد أن تحدثه. وفي الحديث :"إذا استطعمكم الإمام فأطعموه" يقول : إذا استفتح فافتحوا عليه وفلان ما يطعم النوم إلا قائما. وقال الشاعر :
| نعاما بوجرة صفر الخدو | د ما تطعم النوم إلا صياما |
قوله تعالى :
﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ﴾ لغة بني عامر "فادع" بكسر العين لالتقاء الساكنين، يجرون المعتل مجرى الصحيح ولا يراعون المحذوف. و"يخرج" مجزوم على معنى سلْه وقل له : أخرج، يخرج. وقيل : هو على معنى الدعاء على تقدير حذف