عن لفظها. وقيل : سموا بذلك لتوبتهم عن عبادة العجل. هاد : تاب. والهائد : التائب، قال الشاعر :
إني امرؤ من حبه هائد
أي تائب. وفي التنزيل :﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف : ١٥٦] أي تبنا. وهاد القوم يهودون هودا وهيادة إذا تابوا. وقال ابن عرفة :"هدنا إليك" أي سكنا إلى أمرك. والهوادة السكون والموادعة. قال : ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ وقرأ أبو السمال :"هادوا" بفتح الدال.
الثالثة- قوله تعالى :﴿وَالنَّصَارَى﴾ جمع واحده نصراني. وقيل : نصران بإسقاط الياء، وهذا قول سيبويه. والأنثى نصرانة، كندمان وندمانة. وهو نكرة يعرف بالألف واللام، قال الشاعر :
| صدت كما صد عما لا يحل له | ساقي نصارى قبيل الفصح صوام |
فوصفه بالنكرة. وقال الخليل : واحد النصارى نصري، كمهري ومهارى. وأنشد سيبويه شاهدا على قوله :
| تراه إذا دار العشا متحنفا | ويضحي لديه وهو نصران شامس |
وأنشد :| فكلتاهما خرت وأسجد رأسها | كما أسجدت نصرانة لم تحنف |
يقال : أسجد إذا مال. ولكن لا يستعمل نصران ونصرانة إلا بياءي النسب، لأنهم قالوا : رجل نصراني وامرأة نصرانية. ونصره : جعله نصرانيا. وفي الحديث :"فأبواه يهودانه أو ينصرانه". وقال عليه السلام :"لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني