وقراءة الجمهور بفتح الضاد.
وقرأ ابن كثير بكسر الضاد، ورويت عن نافع، وهو غلظ ممن رواه. قال بعض اللغويين : الكسر والفتح في الضاد لغتان في المصدر. قال الأخفش : الضيق والضيق مصدر ضاق يضيق. والمعنى : لا يضيق صدرك من كفرهم. وقال الفراء : الضيق ما ضاف عنه صدرك، والضيق ما يكون في الذي يتسع ويضيق ؛ مثل الدار والثواب. وقال ابن السكيت : هما سواء ؛ يقال : في صدره ضيق وضيق. القتبي : ضيق مخفف ضيق ؛ أي لا تكن في أمر ضيق فخفف ؛ مثل هين وهين. وقال ابن عرفة : يقال ضاق الرجل إذا بخل، وأضاق إذا افتقر. وقوله :﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ أي الفواحش والكبائر بالنصر والمعونة والفضل والبر والتأييد. وتقدم معنى الإحسان. وقيل لهَرم بن حِبان عند موته : أوصنا ؛ فقال : أوصيكم بآيات الله وآخر سورة النحل ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى آخرها.