" صفحة رقم ٣٣٣ "
الإسراء :) ٩٧ ( ومن يهد الله.....
) الاسراء ٩٧ (
قوله تعالى :) ومن يهد الله فهو المهتدي ( أي لو هداهم الله لاهتدوا ) ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ( أي لا يهديهم أحد ) ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم ( فيه وجهان : أحدهما أن ذلك عبارة عن الإسراع بهم إلى جهنم من قول العرب : قدم القوم على وجوههم إذا أسرعوا الثاني أنهم يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه وهذا هو الصحيح لحديث أنس أن رجلا قال : يا رسول الله الذين يحشرون على وجوههم أيحشر الكافر على وجهه قال رسول الله ( ﷺ ) :) أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة ) : قال قتادة حين بلغه : بلى وعزة ربنا أخرجه البخاري ومسلم وحسبك ) عميا وبكما وصما ( قال بن عباس والحسن : أي عمي عما يسرهم بكم عن التكلم بحجة صم عما ينفعهم وعلى هذا القول حواسهم باقية على ما كانت عليه وقيل : إنهم يحشرون على الصفة التي وصفهم الله بها ليكون ذلك زيادة في عذابهم ثم يخلق ذلك لهم في النار فأبصروا لقوله تعالى : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها وتكلموا لقوله تعالى : دعوا هنالك ثبورا وسمعوا لقوله تعالى : سمعوا لها تغيظا وزفيرا وقال مقاتل بن سليمان : إذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون صاروا عميا لا يبصرون صما لا يسمعون بكما لا يفقهون وقيل : عموا حين دخلوا النار لشدة سوادها وانقطع كلامهم حين قيل لهم : اخسئوا فيها ولا تكلمون وذهب الزفير والشهيق بسمعهم فلم يسمعوا شيئا ) مأواهم جهنم ( أي مستقرهم ومقامهم ) كلما خبت ( أي سكنت عن الضحاك