" صفحة رقم ٣٤٤ "
الثاني ما رواه مسلم أيضا عن عائشة في قوله عز وجل : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قالت : أنزل هذا في الدعاء الثالث قال بن سيرين : كانت الأعراب يجهرون بتشهدهم فنزلت الآية في ذلك قلت : وعلى هذا فتكون الآية متضمنة لإخفاء التشهد وقد قال بن مسعود : من السنة أن تخفي التشهد ذكره بن المنذر الرابع ما روي عن بن سيرين أيضا أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسر قراءته وكان عمر يجهر بها فقيل لهما في ذلك فقال أبو بكر : إنما أناجي ربي وهو يعلم حاجتي إليه وقال عمر : أنا أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان فلما نزلت هذه الآية قيل لأبي بكر : ارفع قليلا وقيل لعمر اخفض أنت قليلا ذكره الطبري وغيره الخامس ما روي عن بن عباس أيضا أن معناها ولا تجهر بصلاة النهار ولا تخافت بصلاة الليل ذكره يحيى بن سلام والزهراوي فتضمنت أحكام الجهر والإسرار بالقراءة في النوافل والفرائض فأما النوافل فالمصلي مخير في الجهر والسر في الليل والنهار وكذلك روي عن النبي ( ﷺ ) أنه كان يفعل الأمرين جميعا وأما الفرائض فحكمها في القراءة معلوم ليلا ونهارا وقول سادس قال الحسن : يقول الله لا ترائي بصلاتك تحسنها في العلانية ولا تسيئها في السر وقال بن عباس : لا تصل مرائيا للناس ولا تدعها مخافة الناس الثانية عبر تعالى بالصلاة هنا عن القراءة كما عبر بالقراءة عن الصلاة في قوله : وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا لأن كل واحد منهما مرتبط بالآخر لأن الصلاة تشتمل على قراءة وركوع وسجود فهي من جملة أجزائها فعبر بالجزء عن الجملة وبالجملة عن الجزء على عادة العرب في المجاز وهو كثير ومنه الحديث الصحيح :) قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ) أي قراءة الفاتحة على ماتقدم
الإسراء :) ١١١ ( وقل الحمد لله.....
) الاسراء ١١١ (


الصفحة التالية
Icon