" صفحة رقم ٣٢٦ "
واعتقدوا مثل ذلك والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك والقول الآخر أن يكون صدقوا مشتقا من الصدق وهو الصلب والكاذبين مشتقا من كذب إذا انهزم فيكون المعنى فليعلمن الله الذين ثبتوا في الحرب والذين انهزموا كما قال الشاعر : ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا فجعل ليعلمن في موضع فليبينن مجازا وقراءة الجماعة : فليعلمن بفتح الياء واللام وقرأ علي بن أبي طالب بضم الياء وكسر اللام وهي تبين معنى ما قاله النحاس ويحتمل ثلاثة معان : الأول أن يعلم في الآخرة هؤلاء الصادقين والكاذبين بمنازلهم من ثوابه وعقابه وبأعمالهم في الدنيا بمعنى يوقفهم على ما كان منهم الثاني أن يكون المفعول الأول محذوفا تقديره فليعلمن الناس والعالم هؤلاء الصادقين والكاذبين أي يفضحهم ويشهرهم هؤلاء في الخير وهؤلاء في الشر وذلك في الدنيا والآخرة : الثالث أن يكون ذلك من العلامة أي يضع لكل طائفة علامة يشتهر بها فالآية على هذا تنظر إلى قول النبي ( ﷺ ) :) من أسر سريرة ألبسه الله رداءها )
العنكبوت :) ٤ ( أم حسب الذين.....
) العنكبوت ٤ : ٧ (
قوله تعالى :) أم حسب الذين يعملون السيئات ( أي الشرك ) أن يسبقونا ( أي يفوتونا ويعجزونا قبل أن نؤاخذهم بما يفعلون قال بن عباس : يريد الوليد بن المغيرة وأبا جهل والأسود والعاص بن هشام وشيبه وعتبه والوليد بن عتبه وعقبة بن أبي معيط وحنظلة بن أبي سفيان والعاص بن وائل ) ساء ما يحكمون ( أي بئس الحكم ما حكموا في صفات


الصفحة التالية
Icon