" صفحة رقم ٣٢٩ "
بالخير وقال أهل الكوفة : تقديره ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا فيقدر له فعل وقال الشاعر : عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصينا خيرا بها كأنما خافونا أي يوصينا أن نفعل بها خيرا كقوله : فطفق مسحا أي يمسح مسحا وقيل : تقديره ووصيناه أمرا ذا حسن فأقيمت الصفة مقام الموصوف وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا وقراءة العامة : حسنا بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : إحسانا على المصدر وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب بوصينا لأنه قد استوفى مفعوليه ) إلي مرجعكم ( وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر ) فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ( كرر تعالى التمثيل بحالة المؤمنين العاملين لتحرك النفوس إلى نيل مراتبهم وقوله : لندخلنهم في الصالحين مبالغة على معنى فالذين هم في نهاية الصلاح وأبعد غاياته وإذا تحصل للمؤمن هذا الحكم تحصل ثمرته وجزاؤه وهو الجنة
العنكبوت :) ١٠ ( ومن الناس من.....
) العنكبوت ١٠ : ١١ (
قوله تعالى :) ومن الناس من يقول آمنا بالله ( الآية نزلت في المنافقين كانوا يقولون آمنا بالله ) فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس ( أي أذاهم ) كعذاب الله ( في الآخرة فارتد عن إيمانه وقيل : جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذية في الله