" صفحة رقم ٣٣١ "
إن دعوت دعوت قال المهدوي : وجاء وقوع ) إنهم لكاذبون ( بعده على الحمل على المعنى لأن المعنى إن إتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم والحمل ها هنا بمعنى الحمالة لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة ) وليحملن أثقالكم وأثقالا مع أثقالهم ( يعني ما يحمل عليهم من سيئات من ظلموه بعد فراغ حسناتهم روي معناه عن النبي ( ﷺ ) وقد تقدم في آل عمران قال أبو أمامة الباهلي :) يؤتى بالرجل يوم القيامة وهو كثير الحسنات فلا يزال يقتص منه حتى تفنى حسناته ثم يطالب فيقول الله عز وجل إقتصوا من عبدي فتقول الملائكة ما بقيت له حسنات فيقول خذوا من سيئات المظلوم فإجعلوا عليه ) ثم تلا رسول الله ( ﷺ ) : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وقال قتادة : من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء ونظيره قوله تعالى ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ونظير هذا قوله عليه السلام :) من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) روي من حديث أبي هريرة وغيره وقال الحسن قال النبي ( ﷺ ) :) من دعا إلى هدى فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور من إتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها بعده فعليه مثل أوزار من عمل بها ممن إتبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ) ثم قرأ الحسن : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم قلت : هذا مرسل وهو معنى حديث أبي هريرة خرجه مسلم ونص حديث أنس بن مالك عن رسول الله ( ﷺ ) أنه قال :) أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من إتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من إتبعه


الصفحة التالية
Icon