" صفحة رقم ٣٤٠ "
امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها فقال رسول الله ( ﷺ ) :) صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط ) قال البيهقي : هذا في الهجرة الأولى وأما الهجرة الثانية إلى الحبشة فهي فيما زعم الواقدي سنة خمس من مبعث رسول الله ( ﷺ ) ) إلى ربي ( أي إلى رضا ربي وإلى حيث أمرني ) إنه هو العزيز الحكيم ( تقدم وتقدم الكلام في الهجرة فيالنساء وغيرها قوله تعالى :) ووهبنا له إسحاق ( أي من الله عليه بالأولاد فوهب له إسحاق ولدا ويعقوب ولد ولد وإنما وهب له إسحاق من بعد إسماعيل ويعقوب من إسحاق ) وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ( فلم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم إلا من صلبه ووحد الكتاب لأنه أراد المصدر كالنبوة والمراد التوراة والإنجيل والفرقان فهو عبارة عن الجمع فالتوراة أنزلت على موسى من ولد إبراهيم والإنجيل على عيسى من ولده والفرقان على محمد من ولده ( ﷺ ) وعليهم أجمعين ) وآتيناه أجره في الدنيا ( يعني اجتماع أهل الملل عليه قاله عكرمة وروى سفيان عن حميد بن قيس قال : أمر سعيد بن جبير إنسانا أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه : وآتيناه أجره في الدنيا فقال عكرمة : أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا فقال سعيد بن جبير : صدق وقال قتادة : هو مثل قوله : وآتيناه في الدنيا حسنة أي عاقبة وعملا صالحا وثناء حسنا وذلك أن أهل كل دين يتولونه وقيل : آتيناه أجره في الدنيا أن أكثر الأنبياء من ولده ) وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( ليس في الآخرة داخلا في الصلة وإنما هو تبيين وقد مضى في البقرة بيانه وكل هذا حث على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق
العنكبوت :) ٢٨ ( ولوطا إذ قال.....
) العنكبوت ٢٨ : ٣٥ (


الصفحة التالية
Icon