" صفحة رقم ٣٤٧ "
العنكبوت :) ٤٥ ( اتل ما أوحي.....
) العنكبوت ٤٥ (
فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى :) اتل ( أمر من التلاوة والدءوب عليها وقد مضى في طه الوعيد فيمن أعرض عنها وفي مقدمة الكتاب الأمر بالحض عليها والكتاب يراد به القرآن الثانية قوله تعالى :) وأقم الصلاة ( الخطاب للنبي ( ﷺ ) وأمته وإقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها بقراءتها وركوعها وسجودها وقعودها وتشهدها وجميع شروطها وقد تقدم بيان ذلك في البقرة فلا معنى للإعادة الثالثة قوله تعالى :) إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( يريد إن الصلاة الخمس هي التي تكفر ما بينها من الذنوب كما قال عليه السلام :) أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ) قالوا : لا يبقى من درنه شيء قال :) فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال فيه حديث حسن صحيح وقال بن عمر : الصلاة هنا القرآن والمعنى : الذي يتلى في الصلاة ينهى عن الفحشاء والمنكر وعن الزنى والمعاصي قلت : ومنه الحديث الصحيح :) قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ) يريد قراءة الفاتحة وقال حماد بن أبي سليمان وبن جريج والكلبي : العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكرا أي إن الصلاة تنهى ما دمت فيها قال بن عطية : وهذه عجمة وأين هذا مما رواه أنس بن مالك قال : كان فتى من الأنصار يصلي مع النبي ( ﷺ ) ولا يدع شيئا من الفواحش والسرقة إلا ركبه فذكر للنبي ( ﷺ ) فقال :) إن الصلاة ستنهاه


الصفحة التالية
Icon