" صفحة رقم ٣٥٦ "
أقروا بعلمه فلزمهم أن يقروا بشهادته ) والذين آمنوا بالباطل ( قال يحيى بن سلام : بإبليس وقيل : بعبادة الأوثان والأصنام قاله بن شجرة ) وكفروا بالله ( أي لتكذيبهم برسله وجحدهم لكتابه وقيل : بما أشركوا به من الأوثان وأضافوا إليه من الأولاد والأضداد ) أولئك هم الخاسرون ( أنفسهم وأعمالهم في الآخرة
العنكبوت :) ٥٣ ( ويستعجلونك بالعذاب ولولا.....
) العنكبوت ٥٣ : ٥٥ (
قوله تعالى :) ويستعجلونك بالعذاب ( لما أنذرهم بالعذاب قالوا لفرط الإنكار : عجل لنا هذا العذاب وقيل : إن قائل ذلك النضر بن الحرث وأبو جهل حين قالا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء وقولهم : ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب وقوله :) ولولا أجل مسمى ( في نزول العذاب قال بن عباس : يعني هو ما وعدتك ألا أعذب قومك وأؤخرهم إلى يوم القيامة بيانه : بل الساعة موعدهم وقال الضحاك : هو مدة أعمارهم في الدنيا وقيل : المراد بالأجل المسمى النفخة الأولى قاله يحيى بن سلام وقيل : الوقت الذي قدره الله لهلاكهم وعذابهم قاله بن شجرة وقيل : هو القتل يوم بدر وعلى الجملة فلكل عذاب أجل لا يتقدم ولا يتأخر دليله قوله : لكل نبإ مستقر ) لجاءهم العذاب ( يعني الذي استعجلوه ) وليأتينهم بغتة ( أي فجأة ) وهم لا يشعرون ( أي لا يعلمون بنزوله عليهم ) يستعجلونك بالعذاب ( أي يستعجلونك وقد أعد لهم جهنم وأنها ستحيط بهم لا محالة فما معنى الإستعجال وقيل : نزلت في عبد الله بن أبي أمية وأصحابه من المشركين حين قالوا : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا